دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٤٧ - ٢- الكلمة المركبة
من المعاني، والاسم يدل على معنى مستقل لأنه يمكن تصوره بشكل مستقل ولا يحتاج إلى طرفين لكي يمكن تصوره.
والحرف أيضا كلمة بسيطة لنفس السبب السابق، ولكنه لا يدل على معنى مستقل لأنه يحتاج إلى طرفين لكي يمكن تصوره.
وأما الفعل في علم النحو فإنه يدخل تحت الكلمة البسيطة، ولكنه في علم الأصول يكون داخلا تحت الكلمة المركبة لأنه موضوع بمادته بوضع، وموضوع بهيئته بوضع آخر، والمقصود من المادة الأصل الذي اشْتُقَّ الفعل منه، والمقصود من الهيئة الصيغة الخاصة التي صيغت بها المادة، وهي الأوزان المعروفة في علم الصّرف مثل" فَعَلَ" و" يَفْعَلُ" و" افْعَلْ"، فجزء من الفعل يرجع إلى الاسم، وجزء آخر من الفعل يرجع إلى الحرف، فالفعل مركّب من اسم وحرف لأنه يشتمل على معنى اسمي استقلالي ومعنى حرفي ارتباطي، فهو يدل على المعنى الاسمي بمادته، ويدل على المعنى الحرفي بهيئته، فمادة الفعل عبارة عن معنى اسمي، فتكون داخلة تحت الكلمة البسيطة، وهيئة الفعل عبارة عن معنى حرفي لأنه لا يمكن تصورها بدون المادة، فتكون داخلة تحت الكلمة البسيطة.
وهكذا يتضح أنه في علم النحو تنقسم الكلمة إلى ثلاثة أقسام: اسم وفعل وحرف، وأما في علم أصول الفقه فإن الكلمة تنقسم إلى قسمين فقط: اسم وحرف، والفعل جزء منه- وهو المادة- يدخل تحت الاسم، والجزء الآخر منه- وهو الهيئة- يدخل تحت الحرف لأن الهيئة معنى حرفي لا يمكن أن يتصور إلا ضمن مادة معيّنة، فالفعل ليس قسما