دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٥٧ - ب- الدليل الشرعي غير اللفظي
مثال ٢: القول بوجود ملازمة عقلية بين الحرمة والبطلان، والعقل يكتشف هذه الملازمة، فكل عمل يكون حراما يكون باطلا، مثلما إذا قلنا بحرمة البيع في يوم الجمعة أثناء صلاة الجمعة، فإذا كان البيع حراما فإنه يكون باطلا أي أنه لا يحصل نقل الثمن من المشتري إلى البائع ولا انتقال المُثْمَن من البائع إلى المشتري، هذا بناء على القول بوجود هذه الملازمة في المعاملات أيضا.
أنواع الدليل المحرز الشرعي:
يمكن تقسيم الدليل الشرعي إلى قسمين من حيثية كونه لفظا:
أ- الدليل الشرعي اللفظي:
هو ما يكون لفظا وقولا صادرا من الشارع، أو قل هو الخطابات الصادرة من الشارع ولها دلالة على الحكم الشرعي، ويشمل كلام الشارع كتابا وسنة [١]، أي القرآن الكريم وأقوال المعصومين :.
ب- الدليل الشرعي غير اللفظي:
هو ما لا يكون لفظا، ويتمثل في فعل المعصوم وتقريره، والفعل أعم من العمل وترك العمل، وتقريره هو سكوته عن فعل غيره بنحو يدل على قبوله ورضاه.
وفعل المعصوم تارة يكون تصرّفا مستقلا، وفعله يدل على أقل التقادير على الإباحة وعدم حرمة هذا الفعل، وتركه يدل على الإباحة
[١] يرد هنا نفس الإشكال السابق وهو أن كلام المعصوم ٧ هو الخطاب الشرعي وهو الآية والرواية، وهو عنصر خاص لا مشترك.