دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٧٦ - أولا مفردات الحروف
الحرفي، والمعنى الحرفي يدل على المعنى الاسمي بالدلالة الالتزامية، وما يدل على معنى مستقل لا يكون مرادفا لما يدل على معنى غير مستقل، فالحرف والاسم الموازي له لا يكونان مترادفين، والعلاقة بينهما ليست علاقة ترادف بل هي علاقة موازاة، فالمعنى الاسمي يوازي المعنى الحرفي.
إشكال:
إن كلمة" في" تدل على" الظرفية"، ويمكن أن نتصور له معنى الظرفية فكيف يقال بأنه لا يمكن أن نتصور المعنى الحرفي؟
الجواب:
إن كلمة" في" عبارة عن نسبة والنسبة لا تظهر إلا من خلال طرفين، والمعنى النسبي لا يمكن أن يتصور إلا بطرفين، كالكتاب والدرج، فالدرج ظرف للكتاب، وإذا حوّلنا المعنى الحرفي إلى معنى اسمي فإن المعنى الاسمي يمكن تصوره بنفسه، والمعنى الحرفي بما هو معنى حرفي لا يمكن تصوره بدون المعنى الاسمي، وهنا نضع المعنى الاسمي بإزاء المعنى الحرفي، فنتصور المعنى الاسمي الموضوع بإزاء الحرف، وهذا المعنى الاسمي ما هو إلا تعبير عن المعنى الحرفي، ولو قلنا بأنها مرادفة للظرفية فالمفروض أننا نستطيع تبديل اللفظين في الجملة، ولكننا نرى أنه لا يمكن أن نقول:" الكتاب (ظرفية) الدرج" بدل" الكتاب (في) الدرج"، فالجملة غير صحيحة، وهذا معناه أن كلمة" في" وكلمة" الظرفية" ليستا مترادفتين، ولا يمكن أن نقول إن كلمة