دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٦٨ - رأي المحقق النائيني (قدس سره)
ومدلول الحرف هو نفس الربط الواقع في مرحلة الكلام بين مفرداته، ولا يعبّر عن معنى أسبق رتبة من مرحلة الكلام، فيكون الحرف موجِدا لمعناه لأن معناه هو الربط الكلامي.
بعبارة ثالثة: المعاني الاسمية لها ثبوت في ذهن المتكلم في مرحلة سابقة عن الإبراز، ومهمة الألفاظ الاسمية إبراز ما كان ثابتا في الذهن في تلك المرتبة السابقة، وهذه الألفاظ الاسمية لا توجِد المعاني وإنما تخطر المعاني الموجودة سابقا في الذهن، فتكون المعاني الاسمية إخطارية.
وأما المعاني الحرفية فليس لها ثبوت في ذهن المتكلم قبل إنشاء الجملة اللفظية، والمعاني الحرفية توجَد بوجود الحروف والهيئات في الجمل اللفظية لأن الحرف والهيئة هي وسيلة ربط في الجمل، وهما موجِدتان للنسب الربطية بين الأسماء، فالحروف والهيئات موجِدة للمعنى الحرفي في الذهن، وقبل ذلك لا يكون للمعنى الحرفي وجود في الذهن.
بعبارة رابعة: المراد من كون المعنى الاسمي إخطاريا أن الاسم يدل على معنى ثابت في ذهن المتكلم في المرتبة السابقة على الكلام والاستعمال، وليس دور الاسم إلا التعبير عن ذلك المعنى الثابت في ذهن المتكلم قبل الاستعمال، والمراد من كون المعنى الحرفي إيجاديا أن المعنى الحرفي ليس له معنى ثابت في ذهن المتكلم قبل مرحلة الكلام والاستعمال، وأن الحرف أداة للربط بين مفردات الكلام، ومدلوله هو نفس الربط الواقع في مرحلة الكلام بين مفرداته، ولا يعبّر عن معنى