دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٦٢ - ثانيا المعنى الاسمي
ربطية ونسبية، والحرف في علم الأصول هو كل ما يدل على معنى ربطي نسبي.
ثانيا: المعنى الاسمي:
هو المعنى الذي يُلْحَظ بصورة مستقلة ويمكن تصوره بشكل مستقل ويمكن أن يستفاد بشكل مستقل من موادها الموضوعة للدلالة عليها، وله معنى مستقل سواء كان في ضمن جملة أم كان بشكل مجرد لوحده، فالأسماء تدل على معاني نفهمها سواء سمعنا الاسم مجرّدا أم في ضمن كلام، فمثلا كلمة" الإنسانية" لو فصلت عن باقي الكلمات في الجملة وبقيت لوحدها لظلّت تحتفظ بمدلولها ومعناها الخاص، فكل معنى يمكن تصوره وتحديده بدون حاجة إلى وقوعه في سياق جملة يطلق عليه المعنى الاسمي.
إن الله عز وجل يُلاحَظ بصورة مستقلة ويُرى مستقِلا عن كل شيء في هذا الكون، فيكون الله تعالى معنى اسميا، وكل ما عداه من الموجودات يكون معنى حرفيا، فوجود الإنسان معنى حرفي في قبال وجود الله تعالى، والوجود الحقيقي هو وجود الله تعالى فقط.
والمعنى الاسمي في علم الأصول يشمل الأسماء باصطلاح النحاة مثل" زيد"، فعندما ينطق المتكلم بهذا الاسم فإن السامع يفهم شيئا من دون أن يأتي المتكلم بكلمة أخرى، ويمكن تصوره بشكل مستقل، وعندما يقول:" قادم"؛ فإن السامع يفهم معناه دون الإتيان بلفظ آخر، وعندما يقول:" قلم"؛ فإن السامع يفهم معنى" القلم"، ولا يحتاج