دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٨٤ - علامات الحقيقة والمجاز
المعنى المجازي ليس خارجا عن قوانين اللغة وقواعدها وضوابطها، وصحة الانتساب إلى اللغة ليس متوقّفا على الوضع، فاستعمال اللفظ في المعنى المشابه للمعنى الحقيقي مصحِّح لانتساب هذا الاستعمال إلى اللغة، لذلك لا نحتاج إلى وضع جديد للمعنى المجازي.
علامات الحقيقة والمجاز
طالما أنه لا يوجد عندنا اطلاع تام على كل وضع في اللغة العربية فإنه قد نقف عند معنى معيّن ولا ندري أنه معنى حقيقي أو معنى مجازي، وعند استعمال لفظ من الألفاظ لا ندري أن هذا الاستعمال استعمال حقيقي للفظ أو استعمال مجازي، فيأتي هذا السؤال:
إذا استعمل المتكلم لفظا وشككنا أنه يريد المعنى الحقيقي أو المعنى المجازي فماذا نفعل؟ هل نقدّم المعنى الحقيقي أو المعنى المجازي؟
لذلك احتجنا إلى البحث عن العلامات التي تميّز بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي، فيأتي السؤال التالي:
كيف نستطيع أن نعرف أن هذا المعنى معنى حقيقي أو معنى مجازي؟
الجواب:
اللفظ يمكن أن يستعمل في المعنى الحقيقي أو في المعنى المجازي، فإذا لم نعرف أن هذا المعنى حقيقي أو مجازي فلا بدّ من ضابطة تميّز لنا المعنى الحقيقي من المعنى المجازي.
مثلا: عندما قال:" رأيت أسدا"؛ هل كان مراده الأسد الحقيقي أو الرجل الشجاع؟