دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٨٣ - الحقيقة والمجاز
مثلا: نستعمل لفظ" الرقبة" في معنى" العبد"، فنقول:" اشتريت رقبة"، وهذه الرقبة تعني العبد، وهذا الاستعمال حسن لأن الرقبة جزء من العبد، فنستطيع أن ننتقل من الرقبة إلى العبد بعلاقة الجزئية أي نستطيع أن ننتقل من الجزء إلى الكل، فبعلاقة الجزئية والكلية نستعمل هذا الاستعمال، واستعمال اللفظ في المعنى المجازي في هذا المثال حسن.
٢- الانتساب إلى اللغة:
صحة استعمال اللفظ في المعنى المجازي تعني انتساب هذا الاستعمال إلى اللغة، أي أن هذا الاستعمال ينتسب إلى قوانين اللغة ونظامها العام ومواضعاتها وضوابطها، والاستعمال مبنيّ على صلاحية في اللفظ للدلالة على المعنى ولو بواسطة القرينة، وهذه الصلاحية تكون ناشئة من نفس أوضاع اللغة لأن المتكلم يستطيع أن يستعمل هذا اللفظ في كل ما له علاقة بالمعنى الحقيقي، فالاستعمال ناشئ من العلاقة بين اللفظ والمعنى الحقيقي، واستندنا إلى المعنى الحقيقي لاستعمال اللفظ في المعنى المجازي.
مثلا: عندما نستعمل الرقبة في العبد فإن هذا ينتسب إلى اللغة أيضا لأن الرقبة جزء من العبد، فوضعنا كلمة" رقبة" لهذا الجزء من العبد، واللغة تسمح باستعمال الجزء في الكل مجازا، وهذا الاستعمال ليس خارجا عن نظام اللغة، وهو منتسب إلى اللغة، وما دام أن اللفظ موضوع للمعنى الحقيقي فهذا اللفظ يكون منتسبا للغة، واستعماله في