دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤٧ - القسم الرابع أن يلحظ معنى خاصا ويوضع اللفظ للعام المنطبق عليه،
نقول:" الإنسان زيد"؛ لأن زيدا ليس عنوانا كاشفا عن الإنسان، فالفرد لا يكون مرآة للكلي ولا حاكيا عن الكلي ولا عنوانا منطبقا على المعنى الجامع ليكون مشيرا إليه، والمعنى الجامع لا يكون مستحضَرا لا بنفسه ولا بعنوان مشير إليه ومنطبق عليه، ولكن يصح أن نقول:" زيد إنسان"؛ لأننا ننظر إلى" زيد" بدون مواصفاته الخاصة فينطبق عليه لفظ" الإنسان"، ولفظ" الإنسان" يشير إلى أفراده لأنه الجامع بين الأفراد بدون مشخصات كل فرد، ولكن بالعكس ليس صحيحا، فالفرد لا يشير إلى الجامع، فالإنسان لفظ موضوع للمعنى الجامع بين الأفراد، وليس موضوعا لخصوص زيد ولا لخصوص بكر، فقولنا:" الإنسان زيد"؛ ليس صحيحا لأن الخاص لا يتضمّن العام، فزيد مع مشخصاته الخاصة لا يكشف عن الإنسان، وزيد الجزئي بخصوصياته ومشخصاته لا يشير إلى العام الذي هو الإنسان الجامع بين الأفراد، نعم زيد بدون مواصفاته الخاصة يدل على الإنسان، فيصح أن نقول:" زيد إنسان"؛ لأننا ننظر إلى زيد مجردا عن مشخصاته ومواصفاته الخاصة أي ننظر إلى عمومياته فقط أي ننظر إلى ما يكون جامعا بينه وبين الأفراد الآخرين، وزيد يعتبر علة انتقال إلى الإنسان لا أن لفظ إنسان موضوع لزيد، ولا يصح أن نقول:" الإنسان زيد"؛ لأن الإنسان ليس زيدا مع مشخصاته بل هو الجامع بين زيد وباقي الأفراد.
قد يقال:
بأن زيدا يشير إلى الإنسان لأن زيدا فعلا إنسان.