دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٣ - ٢- الدلالة التصديقية الأولى
خطور معنى اللفظ في ذهن السامع العالم بالوضع، لذلك فإن الجاهل باللغة العربية لا يخطر في ذهنه معنى اللفظ عند سماعه، فإذا سمع كلمة" ماء" لا يخطر في ذهنه معنى" الماء" لأنه لا يعرف معناه، نعم قد يخطر في ذهنه حروف اللفظ، فيتصور الميم والألف والهمزة على أساس حروف لغته، فالكلمة تكون مكتوبة على صفحة ذهنه كما أن الكلمة تكتب على ورقة.
٢- الدلالة التصديقية الأولى:
الدلالة التصديقية الأولى أو الدلالة الاستعمالية، وهي الدلالة على قصد الإخطار أو الدلالة على المراد الاستعمالي، والدلالة التصديقية الأولى تحصل عند استعمال اللفظ بقصد إخطار المعنى في ذهن السامع، فهي الدلالة التي توجد عند صدور الكلمة من المتلفّظ الملتفت حينما يريد إخطار المعنى في ذهن السامع، وتوجد هنا إرادة استعمالية.
مثال:
إذا سمعت من شخص ملتفت يقول" ماء"، ويريد أن يخطر المعنى في ذهن السامع، فعنده قصد الإخطار، فالدلالة التصديقية الأولى لها مدلول، والمدلول هو قصد الإخطار أو ما يسمى بالمراد الاستعمالي، فهو حينما يستعمل هذا اللفظ يريد أن يخطر المعنى في ذهن السامع، فيريد من السامع أن يفهم معنى" الماء".
وفي الدلالة التصديقية الأولى يوجد أيضا تصور معنى اللفظ في ذهن السامع كما في الدلالة التصورية إلا أنه يوجد شيء إضافي على ذلك وهو