بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠١ - المطلب الرابع
عليه [١].
و توهّم لزوم ملاحظة النسبة بين الحجّتين- لا بين الدليلين- و إن كان متينا إلّا أنّ عمدة الكلام في أنّ أيّا يكون أقوى ظهورا؟ فإن كان الأخصّ هو الأقوى ظهورا قدّم لاقوائية ظهوره لا لأخصيّته، و إن كان الأعمّ هو الأقوى ظهورا قدّم الأعمّ، و هذا المعنى لا يوجد، و لا ينثلم بالتخصيص و عدمه بالنسبة للعام، و التقييد و عدمه بالنسبة للمطلق.
ثمّ ذكر المحقّق العراقي الفرعين اللذين ذكرهما المحقّق النائيني ; و ناقشه فيهما، و يجد ذلك من أراده هناك.
المطلب الرابع
الرابع: في ذكر مؤيّدات لعدم تغيّر النسبة، فإنّه ممّا يؤيّد عدم صحّة تغيّر النسبة أمران:
أحدهما: عدم التزام أحد من الفقهاء الماضين- (قدّس اللّه أسرارهم)- فيما رأيت من كتبهم، بتغيّر النسبة، رغم كثرة وجود تعارض أكثر من دليلين في الروايات، أو في غيرها من تعارض أكثر من أمارتين، أو أكثر من أصلين، و هذا يكشف عن عدم فهم واحد منهم تغيّر الظهور- الذي هو الملاك للحجج- بتخصيص أو تقييد.
و ثانيهما: أنّ نفس القائلين بتغيّر النسبة كالنراقي و النائيني رحمهما اللّه- على ما
[١] ذكر الشيخ ; في المكاسب المحرّمة في مسألة جواز اقتناء الصور المجسّمة، بعد أن نقل ما يدلّ على الحرمة أيضا كصنعها: «و لو سلّم الظهور في الجميع فهي معارضة بما هو أظهر ... و رواية أبي بصير ...
و سياق السؤال مع عموم الجواب يأبى عن تقييد الحكم بما يجوز عمله» ج ١ ص ١٩٥.