بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٣ - نماذج تطبيقية
و كذلك المحقّق النائيني ; في تقرير درسه في الصلاة، ذكر مسألة الالتفات، و فصّل فيها عدّة صفحات، و لم يشر إلى تغيّر النسبة أصلا [١].
و قد مثّل المحقّق النائيني ; في الأصول- في مسألة العارية، و إنّ الضمان فيها يكون مع اشتراطه، و في الدينار و الدرهم، و في مطلق الذهب و الفضّة، أم لا- مثالا لتغيّر النسبة، و قسّم الروايات إلى أربعة أقسام.
و لكن هل يلتزم المحقّق بذلك في الفقه، أم لا؟
لم يحضرني الآن من فقه المحقّق النائيني ; بقلمه، أو تقرير درسه في باب العارية شيء حتّى ألاحظ المسألة، و لكن من ملاحظة كتب بعض تلاميذه، و تلاميذهم ينكشف مدى الالتزام بذلك و عدمه [٢].
و الحاصل: إنّ ممّا يؤيّد عدم صحّة تغيّر النسبة هو: إنّ جماعة من القائلين به في الأصول، لم يلتزموا به في الفقه، و هذا يكشف عن عدم كونه جمعا عرفيا، و اللّه العالم.
ثمّ إنّه ذكر في الأصول من مؤيّدات عدم صحّة تغيّر النسبة: بأنّه «لو صحّ هذا الانقلاب، صحّ الانقلاب في: من وجه، إلى: العموم المطلق، لوحدة الملاك، و لا يظنّ القول به» [٣].
أقول:- مضافا إلى تصريح بعض كالمحقّق النائيني ;: بأنّ من صور التغيّر
[١] تقرير الآملي لصلاة النائيني: ج ٢ ص ٢٦١- ٢٧١.
[٢] انظر لتحقيق المقام ما يلي:
أ- المصباح: ج ٣ ص ٣٩٦- ٣٩٨.
ب- مباني منهاج الصالحين: ج ٥ ص ٩- ١٣، و ج ٨ ص ٥٧٩.
[٣] الأصول: ج ٢ ص ٣١٦.