صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣٣ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
و يتعيّن لفظ الصّلاة (١) و [اشتمال كلّ واحدة منهما على] الوعظ (٢)
بالتفصيل و هو الّذي يومئ إليه موثّق سماعة حيث قال ٧: «و يصلّي على محمّد ٦ و على أئمّة المسلمين». لكن الأحوط ذكر الآل، بمعنى عدم خلوّ الخطبة عن الصّلاة عليهم و إن ذكر أئمّة المسلمين أيضا على نحو التّفصيل.
ثمّ إنّ مقتضى موثّق سماعة هو الصّلاة على أئمّة المسلمين، و لعلّ الظّاهر منه التفصيل. و صحيح محمّد بن مسلم صريح في الأمر بالتّفصيل، لقوله ٧:
«ثمّ تسمّي الأئمّة حتّى تنتهي إلى صاحبك» و لا ريب أنّه أحوط إن لم يكن أقوى فلا يترك ذلك قطعا في الخطبة الثّانية.
قد صرّح بذلك في الرّوضة [١] و جامع المقاصد [٢]. و لعلّه لانصراف العنوان المذكور في الرّوايات إلى الفرد المتعارف، و المتعارف بين المسلمين هو الصّلاة عليه و على آله بتلك المادّة. أو لعلّه من جهة أنّ الصّلاة المأمور بها- في غير واحد من الأخبار المتقدّمة- هو التّلفّظ باللّفظ المذكور، كما في البسملة و الحوقلة.
و في كلا الوجهين خصوصا في الأخير نظر و إشكال لا يخفى، إلّا أنّه لا يترك الاحتياط بإتيان اللّفظ المذكور كما في المتن المأخوذ من القواعد.
قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر: «فوجوبه خيرة الأكثر نقلا و تحصيلا، بل هو من معقد إجماع الخلاف و الغنية و ظاهر كشف الحقّ» [٣].
أقول: يدلّ على وجوب الوعظ في الجملة في الخطبة الأولى، موثّق سماعة المتقدّم [٤] و قد اتّفق في ذلك جميع ما تقدّم من صحيح ابن مسلم و خطبتي أمير المؤمنين فلا معارض له، بل يكون مؤيّدا بما أشير إليه.
[١] كتاب الصّلاة الفصل السادس في بقيّة الصّلوات.
[٢] ج ١ ص ١٤٦ المقصد الثالث في بقيّة الصّلوات.
[٣] ج ١١ ص ٢١٠.
[٤] في ص ٢٢٤.