صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣١ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
و [اشتمال كلّ واحدة منهما] على الصّلاة على رسول اللّه «ص» (١)
بالحمل الشّائع، و ذلك لقوله ٧ في موثّق سماعة المتقدّم [١] «فيحمد اللّه و يثني عليه» فإنّ الحمد في قبال الثّناء ظاهر في نفس العنوان، و إلّا فالثّناء أيضا مصداق للحمد. فلو فرض لفظ مرادف للحمد في العربيّة لكان مقتضى ذلك كفايته، كما أنّه لو فرض عدم لزوم العربيّة لكان مقتضى ذلك كفاية ما يرادفه في سائر اللّغات.
و الظّاهر أنّه لا دليل على لزوم لفظ الجلالة لصدق «يحمد اللّه» على من حمده تعالى، لأنّ الظّاهر أنّ اللّفظ حاك عن المعنى، و ليست القضيّة لفظيّة، و كون المقصود هو المعنى و اللّفظ الخاصّ- على فرض إمكانه- خلاف الظّاهر قطعا، إلّا أنّ الأولى و الأحوط الإتيان بكلمة «الحمد للّه». و اللّه أعلم.
قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر ما ملخّصه: «لا يبعد اعتبار الثّناء زيادة على ذلك، كما في موثّق سماعة و صحيح ابن مسلم و خطبتي أمير المؤمنين ٧ و معقد إجماع الخلاف و الغنية و ظاهر كشف الحقّ. و احتمال كون العطف في موثّق سماعة في الموضعين تفسيرا لما سبق، لا يخلو عن بعد» [٢].
أقول: ما ذكره لا يخلو عن جودة، فالأقرب أو الأحوط هو الثّناء عليه تعالى في الخطبتين زيادة على الحمد و لو بأن يكون بالشّهادة له تعالى على التّوحيد، كما في بعض خطب أمير المؤمنين- عليه الصلاة و السّلام.
قال في الجواهر: «و أمّا الصّلاة على النبيّ و آله : فخيرة الأكثر- نقلا و تحصيلا- وجوبها، بل هو معقد إجماع الخلاف و الغنية و التّذكرة و غيرها، بل لا خلاف فيه فيما أجد في الثّانية. نعم خيرة المصنّف في النّافع و المعتبر و المحكيّ عن السيّد و موضع من السّرائر: عدم وجوبها في الاولى» [٣].
[١] في ص ٢٢٤.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٠٩.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ٢٠٩.