صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣٠ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
و تتعيّن هذه اللّفظة (١)
قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر-: «إنّ في التذكرة: و يجب في كلّ خطبة منهما حمد اللّه تعالى، و يتعيّن «الحمد للّه» عند علمائنا أجمع [انتهى] و استدلّ بالتأسّي لأنّه ٦ داوم عليه، و بالاحتياط، و بقول الصّادق ٧: «يحمد اللّه» [١] ثمّ قال: إذا عرفت ذلك فهل يجزيه لو قال: الحمد للرّحمن، أو لربّ العالمين؟ [انتهى] و من ذلك يظهر أنّ مراده بمعقد الإجماع لفظ التحميد لا لفظ الجلالة» انتهى ملخّصا [٢].
و يستدلّ على تعيّن لفظ «الحمد للّه» بما تقدّم من صحيح ابن مسلم [٣]، و بما ورد في الخطب الأربع المتقدّم عن أمير المؤمنين و غيره (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين)، و بما تقدّم من نقل الإجماع عن التّذكرة.
و في الكلّ نظر: لأنّه ليس في نقل الخطبة و كذلك تعليمها دلالة على لزوم الألفاظ الخاصّة، كما هو واضح عند العرف، و إلّا كان اللازم الاقتصار على الخطب المأثورة و عدم التخطّي عنها، فلا يصحّ الاستدلال على التّعيّن بورود اللّفظ المذكور في خطبتي أمير المؤمنين، و بكونه مذكورا في الخطبة الّتي علّمها أبو جعفر ٧ على ما في صحيح ابن مسلم.
و أمّا الإجماع فلعلّ المقصود لزوم عنوان الحمد، و لذا استدلّ بقول الصّادق ٧: «يحمد اللّه» إذ لا يستفاد من الكلمة المذكورة لزوم قول «الحمد للّه».
و احتمال كون «يحمد اللّه» مشتقّا من لفظ «الحمد للّه» فيكون كالحوقلة من الألفاظ الحاكية عن الألفاظ، خلاف الظّاهر قطعا.
فالتّحقيق بحسب الأدلّة: لزوم عنوان الحمد و عدم كفاية ما يصدق عليه الحمل
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٨ ح ٢ من باب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٠٨ و ٢٠٩.
[٣] في ص ٢٢٥.