صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣٢ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
و آله : (١)
أقول: قد يشكل وجوبها مطلقا:
أمّا في الخطبة الأولى: فلخلوّ موثّق سماعة المتقدّم [١] الوارد في بيان كيفيّة الخطبة، الحاكم بالصّلاة على النبيّ ٦ في الخطبة الثانية.
و أمّا في الثانية: فلخلوّ الثانية عنها- على ما يقال- فيما نقله في روضة الكافي.
لكن مقتضى الدّليل: هو اللّزوم في الثّانية لموثّق سماعة- و لا يعارضه المنقول عن روضة الكافي، لما فيه من عدم صحّة سنده كما لا يخفى. و لاحتمال الاكتفاء في ذلك بقوله ٧: «و ملّة نبيّك» بذكر الصّلاة عليه بعد ذلك، و عدم اللّزوم في الأولى لخلوّ الموثّق عنه مع كونه في مقام البيان.
و كونها في الأولى أيضا في غير واحد من الخطيب أو الأمر بها في صحيح ابن مسلم لا يدلّ على الوجوب، أمّا الأوّل: فواضح، و أمّا الثّاني: فلأنّه بعد فرض تقدّم الصّلاة عليه لا يكون إعادته إلّا على وجه الاستحباب بالاتّفاق، لعدم معهوديّة القول بوجوب الصّلاة في الأولى مرّتين بين المسلمين. إلّا أنّ الأحوط الأولى هو الصّلاة عليه و على آله في الخطبتين مكرّرا، كما في الصحيح بالنّسبة إلى الاولى و في بعض الخطب في الثانية.
لم يفصّل أحد بين الصّلاة عليه و على آله فيما أعلم، و لعلّه لوضوح المسألة عندهم، و أنّه كلّ ما يجب الصّلاة عليه يجب أن يكون معقّبا بالصّلاة على آله. لكن صحيح ابن مسلم في مقام الصّلوات على أئمّة المسلمين واحدا بعد واحد خال عن التعقّب بالصّلاة على الآل بنحو الإجمال. و مقتضاه أنّ التّفصيل يغني عن الإجمال و إن كان الإجمال أعمّ، لشموله لمثل فاطمة- ٣. فلعلّ الظّاهر أنّه لا بدّ من التعقّب بالآل إذا خلى عن التّفصيل و عدم لزوم الآل إذا كان متعقّبا
[١] في ص ٢٢٤