صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٤ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
سنّة تصلّى على الانفراد عند فقد الإمام».
و لا يخفى ظهوره في دعوى الإجماع على الاشتراط لكن لا يكون صريحا بل و لا ظاهرا في الشرطيّة المطلقة المستلزمة لعدم الصّحة عند فقد الإمام في عصر عدم بسط يده الشريفة، كما هو في العيد ليس كذلك أيضا، بل لا يكون صريحا في عدم وجوبها حال الغيبة، بل القدر المتيقّن من مفاد كلامه عدم وجوبها حال تسلّطه ٧ مع فرض عدم حضوره ٧ في المحل.
و عن كتابه الفقه الملكيّ: «و الأحوط أن لا يصلّى الجمعة إلّا بإذن السّلطان و إمام الزّمان لأنّها إذا صلّت على هذا الوجه انعقدت و جازت بالإجماع و إذا لم يكن فيها إذن السّلطان لم يقطع على صحّتها و إجزائها» [١].
و عن المسائل الميافارقيّات في جواب السؤال عن أنّ صلاة الجمعة هل يجوز خلف المؤالف و المخالف؟ قال: «لا جمعة إلّا مع إمام عادل أو من نصبه الإمام» [٢].
و الإنصاف: أنّ كلامه في الفقه الملكيّ ظاهر بل صريح في أنّه لا يحكم بعدم المشروعيّة في زمان الغيبة، بل يحتاط بتركها، لاحتمال الاشتراط بالإمام أو المنصوب، كما هو ظاهر أيضا في عدم تسلّم الإجماع عنده على الاشتراط، بل الصحّة مع وجود المعصوم أو المنصوب هو المتيقّن. كما أنّ كلامه الأخير ليس صريحا في ذلك أيضا، لاحتمال أن يكون المقصود أنّه يشترط العدالة في إمام الجمعة أو من يكون منصوبا من قبل الإمام، فيكفي النّصب في صلاحيّة الاقتداء و إن لم يحرز عدالته، بل يمكن أن يقال: إنّه يكفي و لو أحرز فسقه، لأنّ نصبه من قبل المعصوم، و لو لبعض المصالح، كاف في جواز الاقتداء، بل في وجوبه.
٤- و عن الصّدوق في المقنع: «و إن صلّيت الظهر مع الإمام يوم الجمعة بخطبة صلّيت ركعتين و إن صلّيت بغير خطبة صلّيتها أربعا و قد فرض اللّه تعالى من الجمعة
[١] رسائل الشهيد الثاني ص ٦٤.
[٢] رسائل الشهيد الثاني ص ٦٤.