صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١٢ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
كما أنّ الاحتياط لهم- عند حضور الجمعة المنعقدة- الإتيان بها بعنوان ما هو المطلوب من الظّهر أو الجمعة، لأنّ فرضهم ركعتان على كلّ حال إن لم يكن التخيير محتملا، و إن كان محتملا و كان الجمعة أفضل الأفراد على فرض المشروعيّة، فيؤتى بها بعنوان ما هو الأحبّ عند اللّه تعالى، أو بعنوان امتثال الأمر التعيينيّ المتحقّق قطعا- إمّا على نحو الوجوب أو الاستحباب من باب كونه أفضل الأفراد- هذا إذا لم يحتمل التخيير بنحو التّساوي بأن لم يكن في البين ما هو الأفضل، و إلّا فيمكن له أن يأتي بها بداعي امتثال الأمر المعيّن، و على تقدير عدم التعيّن- لا على نحو الإلزام و لا على نحو الاستحباب- يأتي بها بقصد أحدهما من الظّهر أو الجمعة، إلّا أن يشكل في ذلك بالتّرديد في النيّة، و لا دليل على بطلانه مطلقا على الظاهر.
الفرع العاشر:
الظّاهر أنّه لا إشكال عندهم على ما يظهر من الجواهر [١] و غيرها في صحّة صلاة المرأة لو تكلّفت الحضور.
و يدلّ على ذلك أمور:
منها: الإطلاقات الدّالّة على محبوبيّة الجمعة من دون اقتضائها الوجوب و قد تقدّمت الإشارة إليها [٢] و الى عدم دلالة ما يدلّ على الوضع، على عدم المشروعيّة و المحبوبيّة [٣].
و منها: خبر حفص بن غياث المتقدّم [٤] لكن قد عرفت الإشكال فيه.
و منها: ما عن قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ٧ «قال: سألته عن النّساء هل عليهنّ من صلاة العيدين و الجمعة ما على الرجال؟
قال: نعم» [٥].
[١] ج ١١ ص ٢٦٨.
[٢] في ص ٢٩٧ و ٢٩٨ و ٣٠٠.
[٣] في ص ٣٠٢.
[٤] في ص ٣٠٦.
[٥] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٥ ح ٢ من باب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة.