ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - *** مسئلة ٦ المرأة تحتلم كالرجل
و فيه ان هذا الجمع لا يساعد مع ظاهر ما دل على عدم وجوب الغسل بانزال المنى عن المرأة.
ثم بعد ذلك كله أقول بانه ان قلنا بصدور الاخبار الدالة على عدم وجوب الغسل على المرأة بانزال المنى عنها تقية كما قيل أو بأن هذه الاخبار معرض عنها عند الاصحاب فلا يكون مقتضى الحجية فيها موجودا فالاخبار الدالة على وجوب الغسل تصير بلا معارض و لا بد من الاخذ بها و النتيجة وجوب الغسل عليها بانزالها و ان لم نقل بذلك و قلنا بوجود مقتضى الحجية فى كل من الطائفتين فنقول ان امكن الجمع العرفى بينهما فهو و الّا فيقع بينهما التعارض فان كان لاحد منهما مرجح نأخذ بما فيه المرجّح و الّا لا بد من القول بالتخير او تساقطهما على الكلام فى ذلك فعلى هذا نقول بعونه تعالى.
ربّما يتوهم بان الجمع بينهما بحمل ما دل بمقتضى الامر بالغسل على الوجوب بقرينة ما دل على عدم وجوب الغسل على الاستحباب بحمل ظاهر الامر بالغسل على ما نص على عدم وجوب الغسل لانه من جمله الجمع العرفى.
و فيه انه أن كانت الاخبار المستدلّة بها على وجوب الغسل فيها الامر بالغسل مثلا اغتسلى او تغتسل فيمكن الجمع بينها و بين ما دل على عدم وجوب الغسل بما يقال و لكن أولا يكون التعبير فى بعضها بلفظ (فعليها الغسل) كما فى رواية إسماعيل بن سعد و كما فى رواية الحلبى او نعم فى جواب السائل (هل عليها غسل) كما فى رواية إسماعيل بن يزيع فالتعبير بلفظ (عليها) لا يمكن حمله على الاستحباب لان معنى عليها جعل الشيء فى العهدة و لا معنى لجعله على العهدة استحبابا.
و ثانيا يكون التعبير بالوجوب فى بعض الروايات الدالة على وجوب الغسل مثل ما فى رواية محمد بن الفضيل (اذا جاءتها الشهوة فانزلت الماء وجب عليها