ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - *** مسئلة ٦ المرأة تحتلم كالرجل
معارض و احتمال كون فتوى الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) على وجوب الغسل يكون من باب الجمع الدلالى بين الطائفتين لا من باب الاعراض عما يدل على عدم وجوب الغسل من الاخبار بعيد فى الغاية فيحصل الاطمينان باعراضهم و معه لا يحصل الوثوق بصدور ما يدل على عدم وجوب الغسل من الاخبار.
و قد يقال بالجمع بين الطائفتين بحمل ما يدل على عدم وجوب الغسل على صورة تكون المصلحة فى اخفاء الحكم و الشاهد الطائفة الثانية من الاخبار الدالة على ان لا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة.
و فيه ان هذا الاحتمال فى غاية البعد و لا نفهم المراد من هذا النهى المذكور فى الرواية التى جعلناها الطائفة الثانية من الروايات لانه ما الفائدة فى حكم لا يجوز اعلامه بالمكلف و القول بانه نادر انزالهنّ لا يكفى جوابا عن الاشكال لان المكلف لا بدّ و ان يعلم بتكليفه و ان كان هذا التكليف نادرا فلا بدّ من ردّ علمها الى اهله بعد فرض صدورها عن المعصوم ٧.
و قد يقال بحمل الطائفة الدالة على عدم وجوب الغسل بما اذا تحرك منى المرأة عن محله و لم يخرج من فرجه بل صار مستقرا فى رحمها و يحمل الطائفة الدالة على وجوب الغسل على صورة خروج المنى عن فرجها.
و فيه ان هذا الحمل لا يساعده ظاهر هذا القسم من الروايات الدالة على عدم وجوب الغسل.
و قد يقال بحمل ما دل على عدم وجوب الغسل على صورة الاشتباه و عدم العلم بكون الخارج منيّا و حمل ما دل على وجوب الغسل بصورة العلم بكون ما خرج منها منيّا.