ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - المورد الثانى ما اذا شك فى ان هذا المنىّ مثلا المنىّ الّذي يرى فى ثوبه هل هو منه او هو من غيره
تكون مطابق القاعدة و ما يأتى بالنظر عاجلا تمامية الاستدلال.
و فى قبال ذلك قد يقال بدلالة بعض الروايات على القول الثانى و هو ما رواها عثمان بن عيسى بن سماعة قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل ينام و لم ير فى نومه أنّه احتلم فوجد فى ثوبه و على فخذه (جسده خ) الماء هل عليه غسل قال نعم [١].
و ما رواها ذرعة عن سماعة عن ابى عبد اللّه ٧ (قال سألته عن الرجل يرى فى ثوبه المنى بعد ما يصبح و لم يكن رأى فى منامه انه قد احتلم قال فليغتسل و ليغسل ثوبه و يعيد صلاته) [٢]، لان مفروض الروايتين كون ثوبه المختص به قد راى فيه البلل على ما فى الاولى و المنى على ما فى الثانية و لا يعلم انه منه و مع هذا امر فيهما بوجوب الغسل فتدل الرواية على ان ما راى من المنى ان كان فى ثوبه المختص به يجب عليه الغسل مع فرض شكه فى كون المنى منه.
و اما فيما رأى فى الثوب المشترك فلا يجب الغسل لكون مقتضى القاعدة عدم وجوب الغسل للشك فى حدوث موجبه فيستصحب الطهارة و لا دليل فى البين فى هذا الشق على خلاف القاعدة.
اعلم انه يتحمل احتمالا قريبا ان هاتين الروايتين رواية واحدة لان الراوى عن المعصوم ٧ فى كل منهما هو ساعة كما ترى أقول يحتمل فى الروايتين احتمالان الاول ما ذكرنا فى وجه التمسك بها على الاحتمال الثانى من الاحتمالات الثلاثة و هو ان يكون موردهما شك الشخص فى كون المنى الواقع على الثوب منه او من غيره.
الاحتمال الثانى ان موردهما صورة علم الشخص بكون المنى من نفسه و لكن
[١] الرواية ١ من الباب ١٠ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١٠ من ابواب الجنابة من الوسائل.