ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - المسألة الخامسة ما اذا اجتمع عليه اغسال واقعا فينوى بغسله بعضها
مثلا يعلم وجوب غسل الجنابة و مسّ الميّت عليه فيقصد بغسله الطهارة عن الجنابة و يقصد عدم الغسل عن مسّ الميّت فهل يصح غسله لما نواه أو لا و بعد وقوعه له يقع الكلام فى اجزاء غسله عما لم ينوه و قصد عدم غسله له.
اما صحته لما نواه فيكون مما لا ينبغى الاشكال فيه لانه المتيقن من النصوص المذكورة فى المسألة ١٥.
و اما اجزائه عما لم ينوه بل نوى عدمه فقد يقال بعدمه لعدم اطلاق لقوله ٧ (فاذا اجتمعت الخ) فى الرواية الاولى من الروايات المذكورة فى المسألة ١٥ يشمل هذه الصورة و اما غيرها من الروايات فلا دلالة له على الاجزاء و قد مضى ان مقتضى القاعدة عدم الاجزاء.
لكن لا يبعد الشمول لهذه الصورة و عدم مضرية قصد العدم فى الاجزاء و مع ذلك الاحوط هو اتيان الغسل لما ينوى عدم تحققه كما انه عرفت ان الاحوط اتيان الغسل فى كل مورد لم ينو جميع الاسباب.
تتمة بعد فرض الالتزام بكون الاجزاء فى مسئلة تداخل الاغسال عريمة مطلقا حتى فيما قصد الجميع او فى خصوص ما قصد البعض عن غير ما قصده من الاغسال أيضا لا مانع من جواز الغسل فيما لم ينوه برجاء الصحة و المطلوبية و اما مع فرض كون الاجزاء رخصة فلا اشكال فى اتيانه فافهم.
هذا تمام الكلام فى غسل الجنابة فى شرح ما ذكر فى العروة الوثقى و قد تم بحثنا و كتابتنا فى اليوم العاشر من ذي قعدة الحرام من سنة ١٣٩٩ و انا الاقل على الصافى ابن العلامة الشيخ محمد جواد الصافى الكلبايكاني و الحمد للّه أولا و آخرا و صلى اللّه على رسوله و آله لا سيما على الحجة الثانى عشر أرواحنا فداه.