ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - تتمة يقع الكلام فيما كان بعض الاغسال المجتمعة عليه غسل الجنابة
اذا اتى بغسل واحد يجزى عن الجميع فى وجوب الوضوء و عدمه.
فنقول اما بناء على القول باجزاء كل غسل عن الوضوء ففى كل مورد قلنا باجزاء غسل واحد عن الاغسال المتعددة فيجرى هذا الغسل عن الوضوء.
و اما بناء على عدم اجزاء غسل من الاغسال عن الوضوء الا غسل الجنابة فتارة من يأتى بالغسل يأتى بقصد جميع الاسباب من الجنابة و غيرها او بقصد خصوص الجنابة فلا اشكال فى اجزائه عن الوضوء لان المفروض اجزاء غسل الجنابة عن الوضوء و هو غسل غسل الجنابة فلا يجب عليه الوضوء و يجرى الغسل عن الوضوء.
و تارة مع كون غسل الجنابة من الاغسال المجتمعة عليه لكن لا يقصده فى غسله بل قصد بعض الاسباب الآخر فقط فان قلنا بعدم اجزاء هذا الغسل عن غسل الجنابة فلا يكون مجزيا عن الوضوء لان غسل الجنابة مجز عنه لا غيره.
و ان قلنا باجزائه عنه و لو لم ينوه فهل يجرى غسله هذا عن الوضوء أم لا و بعبارة اخرى كما يجزى غسله عن الجنابة يجزى عما يجرى عنه غسل الجنابة و هو الوضوء أم لا اقول الاحوط لو لم يكن الاقوى عدم الاجزاء لان ظاهر الادلة اجزاء غسل الجنابة عن الوضوء لا اجزاء ما يجزى عن غسل الجنابة عن الوضوء.
هذا كله فيما قصد نفس الاسباب جميعا او بعضها و كان من جملتها الجنابة.
و اما لو قصد بالغسل رفع الحدث او الاستباحة او التقرب و كان فى بين الاغسال المجتمعة عليها غسل الجنابة فهل يكون غسله بناء على اجزائه عن غسل الجنابة مجزيا عن الوضوء أو لا لا يبعد الاجزاء لانه بعد كون قصد احد هذه الامور قصد نفس الاسباب فهو بقصده مثلا رفع الحدث قصد غسل الجنابة و على الفرض