ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - *** مسئلة ١٤ اذا صلى ثمّ شك فى انه اغتسل للجنابة أم لا
بالموالاة او غيرها من الشرائط.
اقول قد بينا فى رسالتنا فى قاعدة التجاوز شمول القاعدة للشرائط أيضا و انه اذا كان للشرط محل شرعى و قد مضى عن محله الشرعى تجرى قاعدة التجاوز و يحكم باتيان الشرط مثلا اذا كان محل الشرعى للوضوء و الغسل او الستر قبل الصلاة فبمجرد الشروع فى الصلاة فقد تجاوز عنه و يحكم بالاتيان فتصح الصلاة حتى بالنسبة الى الاجزاء اللاحقة على الشك لا خصوص ما مضى من اجزاء الصلاة نعم لو كان الشرط بنحو الشرط المقارن الشرط المقدم مثلا كانت الطهارة شرطا مقارنا لفعل الصلاة او التستر بحيث يكون الغسلتان و المسحتان فى الوضوء و غسل البدن فى الغسل او الستر من المقدمات لا للشرط لا نفس الشرط بل الشرط وجود الفعلى للطهارة بنحو الشرط المقارن لم يمض محله الشرعى فلا مجال لجريان قاعدة التجاوز.
اذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى بانه قد مضى فى مطاوى كلما تنافى مبحث الوضوء و الغسل ان الواجب هو نفس الغسل بالفتح و ان كان الشرط ما حصل منه و لهذا قلنا باجراء البراءة فيما شك فى اعتبار شيء وجودا و عدما فى الوضوء و الغسل فعلى هذا نقول اما ان كان الشرط هو نفس الغسلتين فى الوضوء و نفس غسل البشرة فى الغسل و ان كانا محصلين للطهارة فلا ينبغى الاشكال فى ان محلها الشرعى قبل الصلاة لهذا لو شك فى اثناء الصلاة فى الطهارة فقد تجاوز عنها و لا يعتنى بالشك و تيم صلاته بهذا الحال و تصح صلاته.
و اما ان كان الشرط محصّلها و هو الطهارة فربما يقال بانه لا يكون المورد مورد القاعدة لعدم صدق التجاوز لانه ان كان يصدق التجاوز بالنسبة الى ما مضى من الصلاة لكن لا مصحّح لما بقى منها للزوم احراز الشرط اعنى الطهارة بالنسبة الى