ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - الأمر الثالث اطلاق ما دل على
الوضوء فأمور:
الأمر الاول: استصحاب صحة الغسل.
و فيه ان المراد ان كانت الصحة الفعلية فليست لها الحالة السابقة حتى يستصحب لان الصحة الفعلية تتوقف على وقوع تمام الاجزاء و اتمام العمل.
و ان كان المراد الصحة التأهلية فلا تفيد شيئا حتى مع العلم ببقائها لان اثر استصحابها ليس عدم مانعية الحدث الا على القول بالاصول المثبتة مضافا الى ان لو ثبت بالاستصحاب فرضا صحة الغسل فلا يفيد ذلك لاثبات عدم وجوب الوضوء فلا ينفع الاستصحاب للقول الثالث و هو عدم وجوب الوضوء.
الأمر الثاني: دعوى الاجماع
على ان ناقض الطهارة الصغرى لا يوجب الطهارة الكبرى.
و فيه انه على فرض انعقاد الاجماع التعبدى على ما ادعى فلا يفيد للقول الثالث و هو اتمام الغسل بدون حاجة الى ضم الوضوء بل يساعد مع القول الاول و هو صحة الغسل و ضم الوضوء بعده لان مقتضى الاجماع المذكور عدم موجبية الحدث الاصغر الطارئ فى اثناء الغسل للطهارة الكبرى فلا يفسد هذا الغسل لكن حيث يوجب الطهارة الصغرى بمقتضى اطلاق دليل ناقضيته يجب الوضوء بعد الغسل.
الأمر الثالث: اطلاق ما دل على
ان (كل شيء امسسته الماء فقد انقيته) [١] او قوله ٧ (فما جرى عليه الماء فقد أجزأه) [٢].
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.