ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - و اما الوجه للقول الثالث
الاصغر مثل عدم إباحة الصلاة بالغسل الواقع بعده الحدث الاصغر لا يقتضي بطلان الغسل من رأس لعدم اعتبار عدم الحدث فى الغسل بل يقع الغسل صحيحا.
و يجب الوضوء لناقضية الحدث كما بينّا فى وجه وجوب الوضوء عند التكلم فى وجوه المتمسكة بها على القول الاول.
الامر الثالث: استصحاب بقاء الجنابة
عند الاكتفاء بالغسل فمع طرو الحدث الاصغر فى اثناء الغسل لو اكتفى باتمام ما بيده من الغسل يشك فى بقاء الجنابة و عدمه فيستصحب الجنابة المتيقنة سابقا فيجب عليه اعادة الغسل من رأس.
و فيه انه كما ذكرنا فى ذكر وجه القول الاول ان استصحاب الجنابة او استصحاب الحدث لا يجرى فى المقام لان الشك فى بقاء الجنابة او الحدث مسبب عن الشك فى دخل عدم طرو الحدث الاصغر فى صحة الغسل و بعد كون مقتضى اصالة البراءة فى الشك فى مانعية شيء لشيء او قاطعيته هو عدم مانعيته و قاطعيته فيزيل الشك فى المسبب بسبب الاصل الجارى فى السبب فلا مجال لجريان استصحاب الجنابة او الحدث مثل ساير الموارد الّذي يشك فى بقاء التكليف و كان منشأ الشك اعتبار شيء فى المامور به شرطا او شطرا او وجودا او عدما فباصالة البراءة الجارية المقتضية لعدم دخل المشكوك فى المأمور به يرتفع الشك فلا مجال لاستصحاب بقاء التكليف فكذلك فى المورد.
و من هنا يظهر لك عدم مجال للتمسك على هذا القول بقاعدة الاشتغال لان الشك فى بقاء الاشتغال مسبب عن الشك فى دخل المشكوك فى المامور به و ببركة جريان اصالة البراءة فى السبب لا يبقى مجال لجريان الاصل فى المسبب فلا مجال لاصالة الاشتغال.
و اما الوجه للقول الثالث
و هو الاكتفاء باتمام الغسل و عدم وجوب ضم