ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - الوجه الثالث ما قاله العلامة الهمداني
بيان ان الخارج ليس منيا واقعا بل هو نزل من الحبائل فمورد هذه الطائفة بيان حكم الشبهة فى المفهوم و ان المشتبه ليس منيا واقعا.
و مورد الطائفة الاولى حكم الشبهة المصداقية و انه مع عدم البول يكون المشتبه مصداق المنى الباقى فى الطريق و مع البول لم يكن الخارج مصداق المنى لان البول لم يدع شئنا فلا تعارض بين الطائفتين.
و فيه ان مجرد احتمال كون النظر فى الطائفة الاول الى الشبهة المصداقية و فى الثانية الى الشبهة المفهومية لا يوجب حمل الاولى على الاولى و الثانية على الثانية بل محتاج الى شاهد الحمل فكما ان الطائفة الاولى قابلة للحمل على الشبهة المصداقية اعنى كون السؤال عن حكم البلل المشتبه من حيث كونه مصداق المنى و بقائه فى المجرى كذلك الطائفة الثانية و الشاهد هو ان السؤال فى كل من الطائفتين عن صورة البول او عدم البول قبل الغسل فيكون فى نظر السائل الشك فى المصداق و انه حيث بال مثلا لم يبق شيء من المنى او بقى منه او حيث لم يبل هل يكون الخارج من المنى السابق او لا و مجرد قوله ٧ فى رواية جميل من الطائفة (قد تعصّرت و نزل من الحبائل) لا يوجب حمل الرواية و اختيها على صورة عدم كون البلل منيا واقعا مع اطلاق اختيها الشاملتين لصورة الشبهة المصداقية و كونها فى مقام حكم الواقعى.
بل هذا الكلام نظير قوله (فليس شكك بشك) مع فرض وجود الشك و معناه ان تحكم بكون البلل المشتبه من الحبائل فهذا الجمع ليس بتمام.
و بعد عدم امكان الجمع العرفى بين الطائفتين و وقوع التعارض بينهما فيحث انه لو كان لاحد المتعارضين مرجح على الآخر من احد المرجحات لا بد من الاخذ بما فيه المرجح.