ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - الامر الثاني من الامور المستحبة فى غسل الجنابة
البول و الغسل بكونه منيّا فلا يجب الغسل.
الجهة الثالثة: هل الحكم مختص بالرجل او يشمل المرأة
نسب الى المشهور اختصاص الحكم بالرجل فلا يعم المرأة و ان كانت مجتنبة بالانزال.
و قد يقال فى وجهه بعدم الفائدة المترتّبة على البول بالنسبة الى المنى لان مخرج البول فى المرأة غير مخرج المنى.
و ان كان الوجه هذا فيمكن جوابه بانه كما قلنا ما ذكر من الفائدة فى لسان الروايات للاستبراء بالبول و هو خروج بقية المنى تكون حكمة لا علّة.
او يقال بدلالة رواية سليمان بن خالد عن ابى عبد اللّه ٧ (قال سألته عن رجل اجنب فاغتسل قبل ان يبول فخرج منه شيء قال يعيد الغسل قلت فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل قال لا تعيد قلت فما الفرق فيما بينهما قال لان ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل) [١] على اختصاص الحكم بالرجل.
و فيه ان هذه الرواية لا تدلّ الّا على عدم ترتب اثر عدم البول قبل الغسل الثابت للرجل على المرأة و هو وجوب الغسل لو لم تبل كما يأتى فى المسألة من مسائل هذا الفصل إن شاء اللّه و هذا لا ينافى مع استحباب البول قبل الغسل للمرأة بدليل بعض المطلقات الآمرة بالبول مثل رواية البزنطى المتقدمة الشاملة للرجل و المرأة نعم مع حكاية الاختصاص عن المشهور بالرجل فالاحوط ان لا تبول المرأة بقصد الورد و الاستحباب بل يأتى به رجاء.
الامر الثاني: من الامور المستحبة فى غسل الجنابة
غسل اليدين لا اشكال فى استحبابه فى الجملة يظهر عند الكلام فى بعض جهاته فنقول بعونه تعالى
[١] الرواية ١٠ من الباب ٣٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.