ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - الجهة الاولى فى وجوب الاستبراء او استحبابه
كنت اسمع ابى يقول يعجبنى اذا اجنب الرجل ان يفصل بين غسله ببول فانه احرى ان لا يبقى منه شيء) [١].
و هذه الرواية اوضح من الاولى فى كون البول قبل الغسل مستحبا (ان لم نقل بان المستفاد منها ليس الا الارشاد الى عدم بقاء شيء من المنى و ليس فيها اعمال مولويّة اصلا كما احتمل بعض فى مطلق الاخبار الواردة فى المقام من ان مفادها الارشاد الى ان البول قبل الغسل يصير سببا لعدم بقاء شيء من المنى فى المخرج حتى يوجب خروجه بعد الغسل انتقاض الغسل فليس فيها اعمال مولوية و ان كان هذا خلاف الظّاهر بنظرى القاصر لان الظاهر من الشارع فى اوامره اعمال المولوية و ان ذكر فى اوامره او نواهيه بعض حكمه او مفاسده.
فعلى هذا لا مانع من القول باستحباب الاستبراء بالبول) وجه اوضحية دلالتها على الاستحباب هو ان قوله ٧ (يعجبنى) ظاهر فى الاستحباب.
اقول ان الاخبار فى المسألة لسانها مختلف منها ما فيه الامر بالاستبراء بالبول بعد المنى قبل الغسل مثل رواية البزنطي و احمد بن هلال.
و منها ما ذكر فيه فائدة الاستبراء بانه اذا استبرء بالبول بعد المنى لا يبقى شيء من المنى فى المخرج مثل روايتى الجعفريات.
و منها ما يدل على انه اذا استبرء الشخص بعد المنى قبل الغسل بالبول فلا يجب عليه اعادة الغسل اذا خرج بلل منه و لا ينتقض غسله و اما اذا لم يستبرأ يجب بخروج البلل المشتبه و هذه الروايات كثيرة راجع الباب ٣٦ من ابواب غسل الجنابة من الوسائل نذكر بعضها تيمنا.
[١] جامع احاديث الشيعة، ج ٢، ص ٤٥٢، ح ١٥.