ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - المسألة الخامسة فى صحة غسل من ارتمس فى الماء حال الاحرام
الغسل دخولا و مكثا و خروجا لكونه حراما واحدا فلو لم نقل بحرمة المضطرات على الصائم بعد تناوله المفطر نقول بحرمة المكث و الخروج عن الماء لاجل كون الارتماس عبارة عن فعل واحد مركب عن الغمس و الخروج فيبطل الغسل الواقع حال المكث و الخروج مثل حال الدخول.
هذا كله فيما لم يتب و اما لو تاب و قصد الغسل حال الخروج صح غسله حيث لا يقع الخروج مبعّدا لمسبوقيته بالتوبّة.
المسألة الخامسة: فى صحة غسل من ارتمس فى الماء حال الاحرام
فى حال المكث فى الماء او حال الخروج.
فنقول اما احرامه فلا يفسد بالارتماس كما مرّ و ان كان عامدا فى الارتماس نعم يكون آثما فى صورة العمد و عليه الكفارة بالتفصيل المذكر فى كتاب الحج.
و اما غسله حال الدخول و الارتماس فقد مضى الكلام فيه.
و اما غسله حال المكث و الخروج مع فرض علمه بحرمة الارتماس اما حال المكث فلا يصح لانه لا يجوز ابقائه مرتمسا حال الاحرام فمع حرمته لا يصح الغسل سواء كان ارتماسه عامدا او ساهيا لان مع عمله بحرمة المكث لا يكون الغسل قابلا لان يتقرب به.
و اما حال الخروج فيصح الغسل فيما كان ارتماسه ناسيا لعدم مبغوضية الخروج بل مطلوبيته لتقليل الارتماس.
و كذا لو كان ارتماسه تحت الماء حال الاحرام عامدا لكن بعد الارتماس تاب عن ذنبه فانه لا يكون الخروج مبعّدا.
و اما فيما كان ارتماسه فى الماء عامدا و لم يتب بعد الارتماس فلا يصح الغسل حال الخروج لكون الخروج مبغوض المولى اما بالنهى الفعلى او بالنهى السابق.