ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - المسألة الرابعة هذا كله فيما اغتسل ارتماسا حال الورود فى الماء
و اما الغسل فباطل لكون الارتماس محرما فلا يصير مقرّبا كما مر.
المسألة الرابعة: هذا كله فيما اغتسل ارتماسا حال الورود فى الماء
حال الصوم او حال الاحرام و فى هذه المسألة يقع الكلام فى صحة غسله اذا اغتسل حال المكث فى الماء او حال الخروج عن الماء فنقول بعونه تعالى.
اما الكلام فى الصوم فيما كان ارتماسه بالدخول فى الماء عامدا فقد بطل الصوم بناء على كون الارتماس مفطرا سواء كان الصوم صوما يجوز ابطاله كالصوم المستحب او لا يجوز كصوم شهر رمضان.
و اما فيما كان ارتماسه بدخوله فى الماء ساهيا فلا يبطل صومه لان الارتماس على فرض مفطريته لا يكون مفطرا حال النسيان و يجب عليه اخراج نفسه عن الماء بمجرد تذكر ارتماسه فى الماء و اما غسله فيما كان ارتماسه حراما مثل ما كان صائما بالصوم الّذي لا يجوز افطاره و ارتمس فى الماء عامدا و قلنا بانه مع فرض بطلان صومه بالارتماس يحرم ايجاد المفطر عليه كما فى صوم شهر رمضان فلا يصح اغتساله حال المكث فى الماء و لا حال الخروج عن الماء اما حال المكث لكون المكث حراما عليه على الفرض و ان بطل صومه.
و اما حال الخروج لعدم كون خروجه مقرّبا بل يكون مبعّدا و ان لم يكن منهيا عنه فعلا لكفاية ملاك المبغوضية الموجودة فيه و لو بالنهى السابق.
و كذا لو قلنا بما قال المؤلف ; (بل يمكن ان يقال ان الارتماس فعل واحد مركب من الغمس و الخروج فكله حرام) و ان لم يمكن القول بمقالته لان الارتماس يتحقق عن الرسوب فى الماء الى ان ينتهى الى تمام ما يريد ارتماسه لانه على هذا يكون الارتماس بدخوله تحت الماء و مكثه و خروجه حراما واحدا فالمكث و الخروج جزء آن من الحرام الواحد فصار بتمامه محرما واحدا على الصائم فلا يصح