ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - المورد الثانى المريض الّذي يشك فى ان الخارج منه منى او لا،
سيأتي ان شاء اللّه.
و ممّا مرّ منا فى بيان فهم الحديث الشريف ظهر لك ان فى صورة الشك فى الخارج بين كونه منيّا و عدمه اذا اجتمعت الصفات الثلاثة يحكم بكونه منيّا و يجب الغسل، و مع فقد كل هذه الصفات او بعضها لا يحكم بكونه منيّا و لا يجب الغسل، هذا فيما يعلم حاله من واجديته للصفات المذكورة و عدمها، و اما مع الشك فى ذلك أيضا أعنى لا يعلم كون الخارج منه واجدا للصفات او لا، فيكون من الشبهة الموضوعية و لا يجب الفحص، و الاختبار كما بينّا لعدم دليل على وجوب الفحص نعم الاحوط فيما كانت الحالة السابقة الحدث الأصغر او كانت الطهارة و لكن لم يستبرأ من البول الجمع بين الوضوء و غسل الجنابة، و اما ان كانت الحالة السابقة الحدث الاكبر أعنى الجنابة، او كانت الطهارة و قد استبرأ قبل الطهارة من البول فيكفى الغسل الجنابة و أيضا يظهر انه لا عبرة بغير هذه الصفات مثل الرائحة لعدم دليل على كون غيرها أمارة على كون الخارج منيّا.
و أيضا لو كنا نحن و الرواية المذكورة فمقتضاها عدم الفرق بين الصحيح و المريض لاطلاق الرواية (الا على ما احتملنا فى القضية المذكورة فى ذيل الرواية و لكن هو بنفسه لا يدل على اختصاص مورد الرواية بالصحيح نعم بعد ورود الدليل من تخصيص عموم صدر الرواية و اطلاقها بما نذكره من بعض الاخبار فى المورد الثاني يمكن كون ذيل الرواية مشعرا به).
المورد الثانى: المريض الّذي يشك فى ان الخارج منه منى او لا،
هل يعتبر فى كونه محكوما بالجنابة و وجوب الغسل عليه اجتماع الصفات المتقدمة من الشهوة و الدفع و الفتور كلها كالصحيح او يكفى وجود الصفتين فقط و هو الشهوة و الفتور، مقتضى ما يستفاد من بعض الروايات الثانى.