ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - ما يستدل على الاحتمال الخامس
شرطا تجرى البراءة او الاشتغال فان قلنا بان الشك فيها من صغريات الشك فى الاقل و الاكثر الارتباطى تجرى البراءة و ان قلنا بكونها من قبيل الشك فى المحصّل و صغرياته تجرى اصالة الاحتياط و الاشتغال و نحن اخترنا الاول فان وصلت النوبة فى المورد بالاصل العملى فالاصل هو البراءة.
و اما ما قيل من استصحاب الحدث و قد بيّنا بانه من جملة الوجوه المتمسكة بها على الاحتمال الاول و هو وجوب تطهير محل الغسل من البدن ان كان نجسا قبل الشروع فى الغسل فلو لم يغسله قبل الشروع و شك فى صحة الغسل و رافعيته للحدث و عدمه فاستصحاب الحدث محكم.
ففيه ان استصحاب الحدث مسبب عن صحة الغسل و عدمها و الصحة مسبب عن وجوب طهارة محل الغسل قبل الشروع فيه او قبل الشروع فى غسل محل النجس من موضع الغسل و بعد جريان البراءة و هو الاصل السببى لا مجال لاجراء الاصل المسببى و هو استصحاب الحدث فلا مجال لجريان استصحاب الحدث كما انه لو كان المورد مورد اصالة الاشتغال فمع كون استصحاب الحدث اصلا موافقا لها لا مجال لاجرائه لانّ نفس الشك فى صحة الغسل و عدمها كاف لوجوب الغسل بمقتضى اصالة الاشتغال به و لا حاجة الى اجراء استصحاب الحدث ثم الحكم بوجوب الغسل لان الشك فى بقاء الحدث مسبب عن الشك فى صحة الغسل و عدمها فالاصل السببى مقدم عليه و هو اصالة الاشتغال هذا تمام الكلام بحمد اللّه فى هذه المسألة.
***