ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - المورد الاول فى الرجل الصحيح،
(الشيء) لا (المنى) مضافا الى أنّ قول السائل (فيخرج منه المنى) كان باعتبار تخيله و ظنه لا انه مع علمه بان الخارج المنى يسأل عن وظيفته.
و تارة يتكلم فى الرواية من حيث مفادها و ان مفادها كون الصفات الثلاثة مجتمعة موجبة لكون الخارج محكوما بالمنى و وجوب الغسل، او يكفى وجود كل واحدة منها و لو لم تكن الصفتين الآخرتين موجودة.
اعلم ان مقتضى منطوق صدر الرواية و هو قوله ٧ (اذا جاءت الشهوة و دفع و فتر لخروجه فعليه الغسل) وجوب الغسل فى صورة اجتماع الصفات الثلاثة، و مقتضى مفهومها عدم وجوب الغسل مع عدم وجود الصفات الثلاثة، و اطلاقه يقتضي عدم وجوب الغسل حتى مع وجود واحدة او اثنتين من الصفات المذكورة فبفقد واحدة منها لا يجب الغسل لدخل وجود كل منها فى وجوبه بمقتضى القضية الشرطية المذكورة فى منطوق الصدر.
و مقتضى منطوق ذيل الرواية و هو قوله ٧ (و ان كان انّما هو شيء لم يجد له فترة و لا شهوة فلا بأس) هو عدم وجوب الغسل مع عدم وجود الفترة و الشهوة و اطلاق هذه القضيّة عدم الوجوب مع فرض عدم الفترة و الشهوة، و ان وجد الدفع فالذيل بمنطوقه يدل على ما يدل به مفهوم الصدر من عدم وجوب الغسل مع عدم اجتماع الصفات الثلاثة.
و يحتمل ان يكون ذكر خصوص عدم وجد ان الفترة و الشهوة فى ذيل الرواية و السكوت عن عدم وجود صفة الدفع من باب انه مع عدمهما لا يجب الغسل حتى بالنسبة الى المريض بخلاف صفة الدفع، فانه لو لم يكن موجودا لا يلازم عدمه مع عدم كون الخارج منيّا حتى للمريض، كما سيأتي الكلام فيه بخلاف صفة الفتور و الشهوة فان عدمهما ملازم لعدم المنى و عدم وجوب الغسل حتى فى المريض كما