ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - ما يمكن ان يستدل به على الاحتمال الاول وجوه
و ثانيا يمكن ان يكون الامر بطهارة الفرج او الجسد من الاذى من باب سهولة غسل مواضع النجس قبل الغسل فى قبال ان يطهر كل موضع من النجس قبل غسل هذا العضو لا على سبيل الوجوب او لجريه مجرى العادة من اشتغال الانسان بتطهير محال الغسل قبل الشروع فيه.
و فى قبال ذلك بعض الاخبار يستدل به على بطلان الاحتمال الاول مثل ما رواها حكم بن حكيم عن ابى عبد اللّه ٧ (فى حديث كيفية غسل الجنابة قال فان كنت فى مكان نظيف فلا يضرك ان لا تغسل رجلك و ان كنت فى مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك) [١].
اقول هذه الرواية نذكر صدرها و ذيلها فترى بانه هل يمكن ان يقال باشعارها على عدم وجوب طهارة جميع محال الغسل قبل الشروع فى الغسل كما قال بعض [٢] بدعوى ان غسل الرجل مع كون المكان غير نضيف لا يمكن قبل الشروع فى الغسل بل يمكن حين غسل الرجل لانه بعده لو وقع فى المكان الغير النظيف لا يضر بالغسل او دلالته على ذلك كما قال بعض [٣] و انه ان كان يلاحظ الرواية بتمامها ترى ان دلالتها على المدعى غير معلوم بل معلوم العدم و حيث ان صاحب الوسائل تقطع الرواية فذكرها فى ابواب متفرقه استدل بهذه الفقرة.
و اما فى جامع احاديث الشيعة الّذي الّف بامر سيدنا الاعظم آية اللّه البروجردي ; و باشرافه و باتعاب نفسه النفيسة فى اخرج هذا الاثر العلمى الدينى فى الملأ العلمى و فيه مزايا شتى ممتازة عن غيره من كتب الحديث و من جملتها عدم التقصيعات الواقعة فى الوسائل اخرج الرواية بجميعها فى موضع واحد نذكرها كى
[١] الرواية ١ من الباب ٢٧ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] مصباح الهدى، ج ٤، ص ٢٤٥، العلامة الآملى.
[٣] مصباح الفقيه، ج ٣، ص ٣٨٦، للفقيه الهمدانى.