ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - المورد الاول فى الرجل الصحيح،
بكونه منيّا اذا كان الخارج واجدا لهذه الصفات باضافة الرائحة كرائحة الطلع و العجين رطبا و بياض البيض جافا.
اذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى، ان مورد الكلام صورة ما كان الخارج مشكوكا من حيث كونه منيّا و عدمه، فلو حصل له العلم او الاطمينان او الظن المعتبر على كون المشكوك منيّا او غيره فهو خارج عن محل الكلام، فما عن بعض شراح [١] العروة من جعل منشأ الاختلاف فيما يكون موجبا للحكم بكون المشكوك منيّا او غيره من الاحتمالات المتقدمة هو الاختلاف فيما يحصل به الاطمينان غير صحيح.
اذا فهمت ذلك نقول يستدل على الاحتمال الاول اعنى انه مع اجتماع الصفات الثلاثة يحكم بكونه منيّا بما رواها على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر : (قال سالته عن الرجل يلعب مع المرأة و يقبّلها فيخرج منه المنى فما عليه قال اذا جاءت الشهوة و دفع و فتر لخروجه فعليه الغسل و ان كان انّما هو شيء لم يجد له فترة و لا شهوة فلا بأس) [٢] و رواه على بن جعفر فى كتابه نحوه الا أنّه قال فيخرج منه الشيء.
و التكلم فى الرواية تارة يقع من حيث ان موردها الشك فيما خرج منه من انه منى او لا لا مورد العلم بكون الخارج منيّا كما ربما يتوهم فقد مرّ الكلام فيه فى الجهة الخامسة من الجهات التى تعرضناها فى الامر الاوّل و قلنا بان الصادر عن السائل يكون (الشيء لا المنى) لان المذكور فى كتاب على بن جعفر ٨ هو
[١] العلّامة الآملى فى مصباح الهدى، ج ٤، ص ٧٥.
[٢] الرواية ١ من الباب ٨ من ابواب الجنابة و قد ذكرنا الرواية في الجهة الخامسة أيضا المؤلف.