ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - المقام الثانى فى عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة
الثانية: ما رواها ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان او غيره عن ابى عبد اللّه ٧ (قال فى كل غسل وضوء الا الجنابة) [١].
و هل هما روايتان او انهما رواية واحدة يمكن كونهما رواية واحدة لكون المرسل فى كل منها ابن ابى عمير و يمكن كونهما روايتين لاختلاف متنهما.
اما الروايتان من حيث السند فضعيفتان لكونهما مرسلتين الّا ان يدّعى كون مرسلهما ابن ابى عمير و هو الّذي قالوا بان مراسيله بحكم المسانيد.
و اما دعوى انجبار ضعف سندهما على فرض ضعفهما بفتوى المشهور فيقبل ان علم كون استناد المشهور بهما فى افتائهم بعدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة.
و اما دلالتهما على المدعى فيتوقف على كون المراد من قوله الّا غسل الجنابة هو عدم مشروعية الوضوء فى غسل الجنابة كما لا يبعد ذلك لان مراده من قوله (كل غسل قبله وضوء) او (فى كل غسل وضوء) بمقتضى شارعيته هو تشريع الوضوء فى كل غسل غير غسل الجنابة.
الثالثة: ما روى عن غوالى اللئالى عن النبي ٦ (كل غسل لا بدّ فيه من الوضوء الّا الجنابة) [٢].
و هى مضافة الى ضعف سندها لا تدل الا على عدم لابدية الوضوء مع غسل الجنابة لا على عدم جواز و عدم مشروعيته.
الطائفة الثانية: بعض الاخبار الدالة على عدم مشروعية الوضوء فى مطلق الاغسال او اجزاء كل غسل من الاغسال عن الوضوء و المتيقن منها هو الجنابة
[١] الرواية ٢ من الباب ٣٥ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٢٥ من ابواب الجنابة من مستدرك الوسائل.