ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - المقام الثانى فى عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة
و بعض الاخبار نذكره فى المقام الثانى و فى المورد الثانى إن شاء اللّه.
و اما رواها ابو بكر الحضرمى عن ابى جعفر ٧ (قال سألته كيف اصنع اذا اجنبت قال اغسل كفّك و فرجك و توضأ وضوء الصلاة ثمّ اغتسل) [١].
و ما رواها محمد بن ميسّر (قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل الجنب ينتهى الى الماء القليل فى الطريق يريد أن يغتسل منه و ليس معه أناء يغرف به و يداه قذرتان قال يضع يده و يتوضأ ثمّ يغتسل هذا مما قال اللّه عزّ و جل مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [٢].
فلا تعارض الروايات الدالة على عدم الوجوب لأنه على فرض حجية رواية ابي بكر و محمد بن ميسّر يحمل الأمر بالوضوء فيهما على الاستحباب مضافا الى ما يأتى إن شاء اللّه فى المقام الثانى من عدم حجيتهما.
فالقدر المسلّم عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة على الجنب.
المقام الثانى: فى عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة
و عدم مشروعيته و كونه بدعة و هو المشهور و عن الشيخ فى التهذيب استجابه و ما يمكن ان يكون وجها له طائفتان من الاخبار.
الطائفة الاولى: ما يكون موردها غسل الجنابة.
الاولى: ما رواها ابن ابى عمير عن رجل عن ابى عبد اللّه ٧ (قال كل غسل قبله وضوء الا غسل الجنابة) [٣].
[١] الرواية ٦ من الباب ٣٤ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] جامع احاديث الشيعة، ج ٢، ص ٢٥، ح ١٤.
[٣] الرواية ١ من الباب ٣٥ من ابواب الجنابة من الوسائل.