ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - الجهة الثانية فى ما هو المراد من الارتماس
يجنب فيرتمس فى الماء ارتماسة واحدة و يخرج يجزيه ذلك من غسله قال نعم) [٣].
الرواية الرابعة: مضمرة عبيد اللّه بن على الحلبى (قال حدّثني من سمعه يقول اذا اغتمس الجنب فى الماء اغتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله) [٤].
و حيث ان المذكور فى الاخبار المذكورة هو اجزاء ارتماسة واحدة وقع الكلام فيما هو المراد منها و قد ذكر احتمالات فى كلامهم مثل صاحب الجواهر و غيره الاحتمال الاول و هو المنسوب الى المشهور هو ان يرتمس فى الماء دفعة عرفية من دون تراخ و فصل بين اعضاء الجسد بل يوقع ارتماس اعضاء الجسد متواليا حتى يحصل بها الوحدة الاتصالية المساوغة للوحدة الشخصية فتحصل به ارتماسة واحدة و ذلك يحصل بارتماس كل عضو من اعضاء البدن بارتماس ما يليه الى ان ينتهى الى آخر الاعضاء فينتهى الارتماس بتغطية جميع البدن فى الماء من ناحية اتصال بعضه ببعض و عدم حصول الفصل بين غمس الاعضاء و يعدّ غمسا واحدا من الارتماس فحدوث الارتماس يكون تدريجيا بمقتضى العادة نعم بقائه مرتمسا فى الماء بعد الحدوث و تحقق ارتماس تمام البدن فى الماء يكون فى زمان واحد بمعنى انه ارتماس جميع البدن بعد وقوع تمام البدن مرتمسا فى الماء، يحصل فى زمان واحد لكن الغسل شروعه يكون من اوّل رمس جزء البدن الى تمام الرمس و لهذا يجب ان يكون مع النية من اوّل الرمس الى آخره فتحصل الدفعة العرفية من الارتماس بهذا النحو و أن كان تدريجى الحصول و مبنى اعتبار ذلك النحو من الارتماس هو زعم أن المراد من (ارتماسة واحدة) يكون ارتماسة دفعية فبما ذكر يحصل الارتماس الدفعى عرفا لعدم امكان الارتماس الدفعى الحقيقى.
[٣] الرواية ١٣ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٤] الرواية ١٥ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.