ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - يستدل على الوجوب
كما ان نفس الترتيب بين الرأس و اليمين و اليسار شاهد على ذلك لان احتمال كون محل غسلهما قبل غسل الرأس او قبل غسل احد الطرفين احتمال ينافى الترتيب المذكور كما ان احتمال كون محل وجوب غسلهما بعد الفراغ عن الجوانب الثلاثة مدفوع بأن بغسل المواضع الثلاثة يتمّ الغسل.
و بعد بطلان القول بهذا الاحتمال يبقى احتمالان الاول كون نصفهما الأيمن جزء الأيمن و نصفها الأيسر جزء الايسر و الثانى كون غسل كل منهما بتمامهما جزء للأيمن و جزء للايسر و الظاهر هو الاحتمال الاوّل لانّه بعد قسمة ما عدا الرأس قسمان الأيمن و الايسر فالظاهر منها قسمة تمام اجزاء الجسد ما عد الرأس قسمان متساويان و مقتضى ذلك كون نصف كل منهما جزء الايمن و نصف كل منهما جزء الايسر فى مقام الغسل فمقتضى ذلك كفاية غسل نصف طرف الايمن منهما مع الايمن و نصف طرف الايسر منهما مع الايسر على الاقوى و ان كان الاولى و الاحوط غسل تمام كل منهما مع الايمن ثم غسل تمام كل منهما مع الايسر.
الجهة الرابعة: هل يجب الابتداء بالاعلى فى كل عضو
بان يبدأ من اعلى الرأس و كذا من اعلى طرف الأيمن و كذا من اعلى طرف الأيسر أو لا يجب ذلك و هكذا يقع الكلام فى انه هل يجب بعد وجوب الابتداء باعلى كل عضو كون الغسل من الاعلى فالاعلى مثل الوضوء أو لا يجب ذلك فالكلام فى الموردين المورد الاول فى وجوب الابتداء بالاعلى فى كل عضو و عدمه.
يستدل على الوجوب
بما رواها زرارة (قال قلت كيف يغتسل الجنب فقال ان لم يكن اصاب كفه شيء غمسها فى الماء ثم بدء بفرجه فانقاه بثلاث غرف ثم صب على راسه ثلاث اكف ثم صبّ على منكبه الايمن مرّتين و على منكبه الأيسر مرّتين