ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - الثاني ما رواها سماعة عن ابى عبد اللّه
جزء للغسل بل من المستحبات فقوله ٧ بعد الامر بغسلهما (ثم يفيض الماء على جسده كله) يدل على عدم اعتبار الترتيب بين الجانبين لكفاية افاضة الماء على اليمين و اليسار عرضا لكون كل منهما من جملة الجسد المامور غسله.
و فيه اما قوله ٧ ثم يضرب بكف من ماء على صدره و كف بين كتفيه) يحتمل كونه من استحباب ذلك قبل غسل الجسد فلا يكون جزء الغسل ان لم نقل بكون ظاهره هذا.
و ا ما قوله ٧ ثم يفيض الماء على جسده كله) فالمحتمل بل الظاهر منه كونه في مقام بيان افاضة الماء على كل الجسد مثل بعض الروايات الآخر يدل على ذلك فليس فى مقام بيان كيفية الافاضة فلو دلّ دليل على وجوب كيفية خاصة من تقديم الجانب الأيمن على الأيسر فلا يعارض مع ما قاله ٧ فى هذه الرواية.
فتلخّص عدم وجود دليل لفظى يدلّ على عدم وجوب الترتيب بين الجانبين فى غسل الجنابة.
اذا عرفت ما ذكرنا من ادلة الطرفين اقول ان الاحوط لو لم يكن الاقوى هو وجوب الترتيب للاجماع و لا اقل من الشهرة و لم أر حكاية مخالف الا ما حكى عن صاحب المدارك و ذكره اعتراض المحقق ; ببعض ما استدل به على وجوب الترتيب فافهم.
تبصرة اعلم ان الترتيب المذكور فى المقامين اعنى غسل الرأس أولا ثم الايمن ثم الايسر واقعى بمعنى اعتباره حال العلم و الجهل و النسيان فلو ترك جهلا او نسيانا بطل لان موضوع الحكم نفس الطبيعة و العلم و الجهل و النسيان كلها خارج عنها فلا معنى لتقييد الحكم ببعضها.