ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - الموضع الثانى فى ان غسل الجنابة هل يستحب بالاستحباب النفسى أم لا
بعدمه لان القائل بالوجوب النفسى قائل بوجوب الغيرى أيضا لاجل الغايات الواجبة و من جملة هذه الغايات التى تجب لها غسل الجنابة يكون صوم شهر رمضان فكيف يتصور وجوب الغيرى لغسل الجنابة لصوم شهر رمضان قبل دخول الفجر فكلما قال هو نقول نحن به أيضا.
و ثانيا نقول بانه أمّا عند من يقول بالواجب المعلّق فيكون الوجوب حتى قبل وقت الواجب فعليا فلا مانع من وجوب مقدمته فعلا قبل دخول وقت ذيها فلا مانع من وجوب غسل الجنابة قبل الفجر بالوجوب الغيرى المترشح من وجوب الصوم و اما عند من لا يقول بتصوير الواجب المعلّق فلا بد من الالتزام بوجوب بعض مقدمات الواجب قبل وجوب الواجب بخطاب مستقل و هو ما لو لم يقدّمها المكلف على وقت الواجب الموقت يوجب تفويت هذا الواجب الموقت فيجب بخطاب مستقل فبهذا النحو يدفع الاشكال.
فتلخّص بعد ما عرفت من الامور و الاشكال فيها عدم وجه تام للقول بوجوب غسل الجنابة وجوبا نفسيّا.
الموضع الثانى: فى ان غسل الجنابة هل يستحب بالاستحباب النفسى أم لا.
ما يمكن ان يستدل به على الاستحباب النفسى الآية الشريفة و بعض الروايات- اما الآية.
قوله تعالى وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسٰاءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ فَإِذٰا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّٰهُ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [١].
[١] آيه ٢٢٢ سورة ٢، البقرة.