ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - الأمر السادس انه لو لم يكن غسل الجنابة واجبا نفسيا
مضافا الى ان الرواية ان كان مفادها وجوب الغسل قبل ان ينام فلا يصح الاستدلال بها على كون الغسل عن الجنابة واجبا بالوجوب النفسى لان مقتضى الوجوب النفسى وجوب الغسل بعد خروج المنى او الجماع فورا و ان كان مفادها وجوب الغسل فورا فهو مما لا أظن ان يقول به القائل بوجوبه النفسى.
الأمر الخامس: ما رواها معاذ بن مسلم عن ابى عبد اللّه ٧
(انه سئل عن الدين الّذي لا يقبل اللّه من العباد غيره و لا يعذرهم على جهله فقال شهادة ان لا إله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه و الصلاة الخمس و صيام شهر رمضان و الغسل من الجنابة و حجّ البيت و الاقرار بما جاء من عند اللّه جملة و الايتمام بأئمة الحق من آل محمد (صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم) الحديث) [١].
و فيه انه مع قطع النظر عن ضعف سندها لا يستفاد الا كون الغسل من الجنابة من جملة الدين و اما كونه باى كيفية من الدين بالنحو الوجوب النفسى او الغيرى فالرواية عنه ساكتة.
الأمر السادس: انه لو لم يكن غسل الجنابة واجبا نفسيا
لما يجب تقديمه على الواجب المضيق المشروط بالطهارة كصوم شهر رمضان و لا يفرض كون وجوبه وجوبا غيريا مقدميا للغير و هو الصوم لان وجوب الواجب المضيّق مشروط بدخول وقته فما لم يدخل وقته لا يجب مقدمته فليس وجوب الغسل عن الجنابة قبل الفجر فى شهر رمضان وجوبا غيريا مترشّحا عن وجوب الصوم لعدم وجوب الصوم قبل مجيء الفجر فلا يكون وجوب غسل الجنابة قبل الفجر الا وجوبا نفسيا.
و فيه أولا ان هذا الاشكال على تقدير وروده مشترك الورود بين القائل
[١] الرواية ٣٨ من الباب ١ من ابواب مقدمات العبادات.