ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - الأمر الثالث بعض الاخبار الواردة فى وجوب غسل الجنابة على الميت الجنب
فترى ان وجوب الوضوء على ما يقتضيه ظاهر الآية يكون لاجل الصلاة و قوله تعالى و ان كنتم جنبا. عطف بقوله فاغسلوا كما ان الامر بالتيمم فى مورده يكون للصلاة فمقتضى الآية الشريفة كون كل من الامر بالوضوء و الغسل و التيمم غيريا لا نفسيّا فلا يتم الاستدلال بها على الوجوب النفسى.
الأمر الثانى: بعض الروايات المدعى دلالته على وجوب غسل الجنابة بالدخول او بالانزال
بدون تعليق وجوبه بامر آخر.
مثل ما رواها محمد بن مسلم عن احدهما ٨ (قال سألته متى يجب الغسل على الرجل و المرأة قال اذا ادخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم) [١].
و مثل ما رواها محمد بن الفضيل (قال سألت أبا الحسن ٧ عن المراء تعانق زوجها من خلفه فتحرك على ظهره فتأتيها الشهوة فتنزل الماء عليها الغسل أو لا يجب عليها الغسل قال اذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل) [٢].
و فيه ان ظاهر هذين الخبرين و نظائرهما ليس الا بيان سببية الدخول او الانزال للجنابة و وجوب الغسل و ليسا فى مقام بيان نحوة وجوبه من انه بالنحو الوجوب النفسى او الغيرى و لهذا لو دل دليل على ان وجوب غسل الجنابة غيرى مثلا يجب للصلاة فلا يعارض امثال هذه الاخبار و مما بينا فى الجواب يظهر الجواب عن الاستدلال ببعض الاخبار الواردة فى بيان علة وجوب غسل الجنابة او حكمته و انه ليس الا فيقام بيان سببية علل الجنابة للغسل فى الجملة لا فيقام نحو وجوبه.
الأمر الثالث: بعض الاخبار الواردة فى وجوب غسل الجنابة على الميت الجنب
و بما دل على ان غسل الميت يجب لجنابته لخروج النطفة فهذا يدل على كون
[١] الرواية ١ من الباب ٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ٧ من ابواب الجنابة من الوسائل.