ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - الأمر الرابع فى كراهة النوم للجنب
و بعضها يدلّ على عدم جواز النوم الاعلى طهور و ان لم يجد الماء فليتيمم و هى الطائفة الثالثة.
و هى ما رواها ابو بصير عن ابى عبد اللّه ٧ عن ابيه عن آبائه عن امير المؤمنين ٧ (قال لا ينام المسلم و هو جنب و لا ينام الاعلى طهور فان لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد الحديث) [١].
و بعضها يدلّ على وجوب الغسل على الجنب قبل ان ينام و هى الطائفة الرابعة.
و هى ما رواها عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه (قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يواقع اهله أ ينام على ذلك قال ان اللّه يتوفى الانفس فى منامها و ما يدرى ما يطرقه من البلية اذا فرغ فليغتسل الحديث) [٢].
اذا عرفت لسان الروايات نقول بعونه تعالى.
انّ مقتضى الجمع بين الروايات هو جواز نوم الجنب فى حال جنابته يعنى بدون الغسل و التيمم على كراهية لان بعد جمع ما يدل على جواز نوم الجنب جنبا و هى الطائفة الاولى و مع ما يدل على النهى عن نومه الاعلى طهور و هو الطائفة الثالثة يكون مقتضاه القول بكراهة نومه جنبا لحمل ظاهر النهى فى الطائفة الثالثة على النص فى الطائفة الاولى.
و لا بدّ من حمل الطائفة الرابعة الظاهرة فى الامر بالغسل قبل ان ينام بقرينة الطائفة الاولى النص فى جواز النوم على استحباب الغسل قبل ان ينام.
[١] الرواية ٣ من الباب ٢٥ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ٢٥ من ابواب الجنابة من الوسائل.