ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - الأمر الثالث فى كراهة مسّ ما عدا خط المصحف
بفتحه من وراء الثوب يكون لاجل حرمة مسّ اوراق المصحف بل ربما يكون الامر بفتحه من وراء ثوبه حين قراءته لاجل التحفظ من ان لا يصيب يده او غيرها من اعضاء بدنه بكتابة القرآن و الاقرب هذا الاحتمال فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على حرمة مسّ ورق القرآن او جلده.
و اما رواية ابراهيم بن عبد الحميد فمضافا الى ما يمكن من الخدشة فى دلالتها.
توهن الرواية باعتبار ضعف سندها لانّ من يروى الرواية عن ابراهيم هو جعفر بن محمد بن حكيم و جعفر بن محمد بن ابى الصباح فالاول ليس بحيث يحصل الوثوق بسبب نقله بصدور الرواية على ما يستفاد من كلمات اهل الرجال و ان جعله بعض من الحسان.
و الثانى ليس ذكر منه فى كتب الرجال مضافا الى ما فى ابراهيم بن عبد الحميد من وضع حاله و ان ابراهيم بن عبد الحميد واحد او متعدد و على فرض التعدد ايهما موثوق به و على كل حال ليست الرواية بحيث تقام حجة على حرمة مسّ غير كتابة القرآن من جلده و ورقه و غير ذلك على خلاف المشهور القائل بالكراهة.
بل يشكل على هذا جعلها دليلا على الكراهة الا من باب قاعدة التسامح او اعتضادها بفتوى المشهور بل ربما كانت هذه الرواية منشأ فتواهم.
و ان ابيت عما قلنا فيما استدل به على الحرمة من الاشكال و قبلنا بان مقتضى الرواية هو الحرمة و لا اشكال فيها من حيث السند و الدلالة لا بدّ من الالتزام بحرمة مسّ المذكورات من المصحف.
ان قلت ان مقتضى بعض الروايات جواز مسّ متعلقات المصحف غير كتابته.