ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - المورد الاول فى كراهة الاكل و الشرب
و اما الرواية الثالثة فغاية ما يستفاد منها كراهة الاكل و الشرب قبل غسل اليدين و المضمضة و الاستنشاق لعدم النهى عن الاكل و الشرب بل قال (اخاف عليك البرص) و النهى فى قوله (و لا تعد على ذلك) يدل على النهى عن الاعتياد بذلك لا فعله مثلا مرّة او مرّات.
و اما الرواية الاولى و الخامسة و ان كان فى الاولى بهيئة النهى و فى الخامسة بمادة النهى لكن قوله فى الاولى (فانه يخاف منه الوضح) و فى الخامسة (و قال انه يورث الفقر) شاهد على كون المراد من النهى الكراهة.
فتبقى الرواية الرابعة الدالة من الجملة الخبرية فيها و هى قوله ٧ (لم يأكل و لم يشرب حتى يتوضأ) على كون الاكل و الشرب قبل الوضوء منهيا عنه فيمكن ان يقال بقرينة ساير الروايات المحمولة نهيها على الكراهة ان النهى فيها أيضا محمول على الكراهة.
و ان ابيت عن الحمل الّذي قلنا فى هذه الاخبار.
قد يقال بانه بعد كون الرواية السابعة نصا فى جواز الاكل و الشرب للجنب فمقتضى الجمع العرفى حمل ظاهر الاخبار الناهية عن الاكل و الشرب للجنب على نصّ الرواية السابعة فى الجواز فتكون النتيجة حمل النهى فيها بقرينة هذه الرواية على الكراهة فيكون المحصّل ما ذهب إليه المشهور من كراهة الاكل و الشرب للجنب قبل أن يرفع بفعله الكراهة الّذي يأتى الكلام فيه فى المورد الثانى إن شاء اللّه.
و فيه انه لو حمل ما ظاهر النهى من الاخبار على الحرمة و لم نقل بما قلنا من ظهوره فى الكراهة فلا يمكن الجمع بما يقال لان النسبة بين ما دل على الحرمة و بين ما دل على الجواز تكون العموم و الخصوص المطلق للاعمية الطائفة الدالة على الجواز و أخصية الطائفة الدالة على الحرمة لان ما دلّ على الجواز يشمل صورة يتوضأ