ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - الأمر الرابع السيرة المستمرة على تجنب المتشرعة عن الدخول فى مشاهدهم بلا طهارة عن الحدث الاكبر
دخوله توهينا عرفا يكفى فى الحرمة.
الأمر الثالث: بعض الاخبار الدالّة على المنع من دخول الجنب فى بيوتهم
فيشمل حال مماتهم خصوصا مع عدم الفرق لهم بين حال حياتهم و بين حال مماتهم لانهم أحياء عند ربّهم يرزقون.
مثل ما رواها ابو بصير (قال دخلت على ابى عبد اللّه ٧ و أنا أريد أن يعطينى دلالة مثل ما أعطانى ابو جعفر ٧ فلما دخلت عليه قال يا محمد ما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل على أمامك و انت جنب قال قلت جعلت فداك ما فعلت الّا على عمد قال او لم تؤمن قال قلت بلى و لكن ليطمئنّ قلبى قال قم يا با محمد فاغتسل و عدت الى مجلسى فعلمت عند ذلك انه الامام) [١] و غير ذلك [٢].
فيقال لا يجوز الدخول للجنب فى مشاهدهم حال مماتهم كما لا يجوز حال حياتهم دخوله فى بيوتهم و من المعلوم أنّ عدم جواز الدخول فى بيوتهم يكون لاجل كون احد المعصومين : فيها فهو فى مشهده حال موته.
اقول و يمكن دعوى عدم الفرق بين الحياة و الممات ألّا ان يدعى ان الرواية لا يستفاد منها حرمة الدخول جنبا حتى حال الحياة بل يكون على سبيل الكراهة.
الأمر الرابع: السيرة المستمرة على تجنب المتشرعة عن الدخول فى مشاهدهم بلا طهارة عن الحدث الاكبر
بل تجنب المتورعين عن الدخول مع الحدث الاصغر.
و فيه ان السيرة على تقدير وجودها لا تدل على حرمة الدخول او وجوب
[١] الرواية ٢ من الباب ٨ من ابواب وجوب غسل الجنابة من جامع احاديث الشيعة. ج ٢ ص ٤٦٠.
[٢] راجع الباب ١٦ من ابواب الجنابة من الوسائل، حديث ١، ٢، ٣، ٤، ٥.