ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - الموضع الثانى هل يجوز الدخول فى المساجد غير المسجدين
الاجتماع اظهر لكن الأظهريّة محل تأمّل او يدعى كون المرجع اطلاق بعض النصوص المانعة عن إتيان المساجد المذكورة فى الباب المعقود لها فى الوسائل [١] و بعد التعارض بينهما و تساقطهما عن الحجيّة فى مادّة الاجتماع يكون المرجع البراءة لانا نشك فى جواز الدخول للجنب فى المسجدين الشريفين لاخذ شيء و عدمه فيكون الاصل الحليّة.
اقول و فيما يقال نظر أولا مورد رواية زرارة و محمد بن مسلم ليس عاما يشمل مسجد الحرام لان قوله ٧ فيها (الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين) اعنى صدر الرواية خاص لاختصاص المسجد المحكوم بحكم عدم دخول الحائض و الجنب فيه الا مجتازين هو ساير المساجد غير المسجدين الشريفين لعدم جواز الدخول فيهما حتى مجتازين و بعد كون المراد من (المسجد) فى صدر الرواية هو غير المسجدين فالمراد من المسجد فى قوله ٧ فى ذيل الرواية (و يأخذ ان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا) هو غير المسجدين فلا يكون المسجد فى الرواية عاما يشمل المسجدين الشريفين.
و ثانيا شمول عموم الطائفة الثانية و هى رواية محمد بن مسلم لمادة الاجتماع و هو صورة الدخول فى المسجدين الشريفين لاخذ بشيء أظهر بنظر العرفى عن شمول الطائفة الاولى لمادة الاجتماع خصوصا مع ما قلنا فى قولنا أولا من عدم شمول هذه الطائفة الدالة على جواز دخول المسجد لاخذ شيء للمسجدين الشريفين و لا اقل من احتماله و بعد كون الطائفة الثانى من حيث الشمول أظهر من الطائفة الاولى فلا بد في مقام التعارض من الاخذ بها و تكون النتيجة عدم جواز دخول المسجدين الشريفين حتى لاخذ شيء منهما.
[١] الرواية ٧ و ٩ و ١٦ من الباب ١٥ من ابواب الجنابة من الوسائل.