ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - الموضع الثانى هل يجوز الدخول فى المساجد غير المسجدين
اقول يدل عليه (مع قطع النظر عن الاجماع المحكى او عدم الخلاف او انه مذهب علماء الاسلام) بعض النصوص.
منها ما رواها عبد اللّه بن سنان (عن الجنب و الحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه قال نعم و لكن لا يضعان فى المسجد شيئا) [١].
و منها ما رواها زرارة و محمد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ (قال الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين الى ان قال و يأخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا قال زرارة قلت له فما بالهما يأخذان منه و لا يضعان فيه قال لانهما لا يقدران على اخذ ما فيه الا منه و يقدران على وضع ما بيدهما فى غيره الحديث) [٢] تدل الروايتان على جواز الدخول فى المساجد بقصد اخذ شيء منها.
و اما الكلام فى وضع شيء فيها يأتى إن شاء اللّه عند التعرض للأمر الرابع من الامور التى تعرض لها المؤلف ; فى الفصل إن شاء اللّه.
قد يقال أنّ ظاهر عنوان المؤلف ; هو الدخول فى المسجد بقصد أخذ شيء منه و لكن ظاهر الروايتين ليس إلا التناول و الاخذ من المسجد و لا تعرض فى الروايتين عن كون الاخذ من المسجد بالدخول فيه، و لهذا ربّما يتوهم اشكال من هذا الحيث فى الافتاء بجواز دخول الجنب لاخذ الشيء منه الا ان يقال بان اطلاق جواز الاخذ منه يشمل حتى صورة كون الاخذ محتاجا الى دخول المسجد.
و الأقوى ان يقال ان ذيل رواية زرارة و محمد بن مسلم و هو سؤال زرارة عن علة الفرق بين الاخذ و الوضع و الحليّة فى الاول و الحرمة فى الثانى شاهد على كون مورد الحليّة هو الدخول لاجل الاخذ كما ان مورد الحرمة دخول المسجد
[١] الرواية ١ من الباب ١٧ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١٧ من ابواب الجنابة من الوسائل.