ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - الموضع الاول فى حرمة المكث فى ساير المساجد
الموضع الاول: فى حرمة المكث فى ساير المساجد
بل مطلق الدخول فيه على غير وجه المرور يدل عليه روايات.
اعلم ان التعبير فى بعض الروايات و ان كان حرمة الجلوس في مقام النهى لكن المحرم مطلق الدخول و ان لم يجلس الا ان يكون على وجه الاجتياز و العبور و المرور كما يصرح بذلك ما ذكر فى الرواية و استشهد الامام ٧ بالقرآن الكريم فيها و هى ما رواها زرارة و محمد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ (قالا قلنا له الحائض و الجنب يدخلان المسجد أم لا قال الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين ان اللّه تبارك و تعالى يقول و لا جنبا الا عابرى سبيل حتى تغتسلوا الحديث) [١]، فلا يجوز الدخول و المكث و الجلوس جنبا فى المساجد الا على سبيل المرور بان يدخل من باب و يخرج من باب لدلالة بعض الاخبار على جواز المرور منه و ربما يشكل فيما كان الدخول و الخروج من باب واحد لان العبور يصدق فيما كان له الدخول من باب و الخروج من باب آخر و الآية الشريفة (و لا جنبا الّا عابرى سبيل) تشمل هذه الصورة فقط.
و حكى عن السلار الكراهة و ما يمكن ان يكون وجها لقوله روايات.
منها ما رواها أنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه : (فى وصية النبي ٦ لعلى ٧ أن اللّه كره لأمتى العبث فى الصلاة (الى ان قال) و إتيان المساجد جنبا) [٢] و الرواية ضعيفة السند لعدم معلومية حال أنس بن محمد و لم يرو منه ألّا هذه الرواية بنقل المامقانى ; فى رجاله.
و مثلها رواية اخرى و هى ما رواها شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن
[١] الرواية ١٠ من الباب ١٥ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٧ من الباب ١٥ من ابواب الجنابة من الوسائل.